السيد صادق الموسوي

426

تمام نهج البلاغة

اللّهُمَّ إِنَّهُمَا ( 1 ) قَطَعَاني وَظَلَمَاني ، وَأَلَّبَا النّاسَ عَلَيَّ ، وَنَكَثَا بَيْعَتي ، فَاحْلُلْ مَا عَقَدَا ، وَلا تُحْكِمْ لَهُمَا مَا أَبْرَمَا ( 2 ) ، وَلا تَغْفِرْ لَهُمَا أَبَداً ، وَأَرِهِمَا الْمَسَاءَةَ فيمَا أَمِلا وَعَمِلا ( 3 ) . اللّهُمَّ إِنّي أَقْتَضيكَ وَعْدَكَ ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ : وَمَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ ليَنَصْرُنَهَُّ اللّهُ . اللّهُمَّ فَأَنْجِزْ لي مَوْعِدي ، وَلا تَكِلْني إِلى نَفْسي ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ ( 4 ) . فقام الحارث بن حوط فقال : أتراني أظن أن أصحاب الجمل كانوا على ضلالة . فقال عليه السّلام : يَا حَارِثُ ، إِنَّكَ نَظَرْتَ تَحْتَكَ ، وَلَمْ تَنْظُرْ فَوْقَكَ ، فَحِرْتَ ( 5 ) عَنِ الْحَقِّ ( 6 ) . يَا حَارِثُ ، إِنَّكَ لَمْ تَعْرِفِ الْحَقَّ فَتَعْرِفَ مَنْ أبَاَهُ ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْبَاطِلَ فَتَعْرِفَ مَنْ أتَاَهُ . إِنَّ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ لا يُعْرَفَانِ بِأَقْدَارِ الرِّجَالِ ، وَإِعْمَالِ الظَّنِّ ، وَلكِنِ اعْرِفِ الْحَقَّ بِاتِّبَاعِ مَنِ اتبَّعَهَُ ، وَالْبَاطِلَ بِاجْتِنَابِ مَنِ اتبَّعَهَُ ( 7 ) . فقال الحارث : فإني أعتزل مع سعيد بن مالك وعبد الله بن عمر . فقال عليه السلام :

--> ( 1 ) - انّ طلحة والزّبير . ورد في منهاج البراعة للخوئي ج 3 ص 316 . ونهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 300 . ( 2 ) - لا تبرم ما قد أحكما . ورد في البداية والنهاية ج 7 ص 246 . ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 314 . ومنهاج البراعة ج 17 ص 34 . باختلاف يسير . ( 3 ) - اللّهمّ إنّ طلحة بن عبيد اللهّ أعطاني صفقة يمينه طائعا ، ثمّ نكث بيعتي ، وألّب على عثمان حتّى قتله ثمّ عضهني به ورماني ، اللّهمّ فعاجله ولا تمهله . اللّهمّ إنّ الزّبير بن العوّام قطع رحمي ، ونكث بيعتي ، وظاهر عليّ عدوّي ، ونصب لي الحرب ، وهو يعلم أنهّ ظالم لي ، اللّهمّ فاكفنيه كيف شئت ، وأنّى شئت ورد في الفتوح ج 2 ص 468 . والمناقب للخوارزمي ص 118 . ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 314 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 404 . ومنهاج البراعة ج 17 ص 47 . باختلاف يسير . ( 4 ) ورد في البحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 379 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 314 . ونهج السعادة ج 1 ص 255 . ( 5 ) - فجرت . ورد في نسخة العام 400 ص 477 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 412 . ونسخة العطاردي ص 461 . وورد فجزت في نسخة العطاردي ص 461 عن نسخة موجودة في مكتبة جامعة عليكره - الهند . ( 6 ) ورد في البحار للمجلسي ج 22 ص 105 . ( 7 ) ورد في المصدر السابق . وأنساب الأشراف ج 2 ص 238 . و 274 . ونهج السعادة ج 1 ص 312 . باختلاف يسير .